عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

65

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

القسم الأوّل في مرافىء حضرموت وما داناها من أعلاها إلى أدناها عين بامعبد هي قرية صغيرة ، واقعة في حدّ حضرموت الجنوبيّ الغربيّ ، ويأتي في ميفع أنّ به ناسا من آل بامعبد لا يزالون إلى اليوم . فيفهم منه أنّ العين منسوبة إلى جدّهم « 1 » . ولا يزال بالعين منهم خلق إلى الآن ، وقد نجع كثير منهم إلى تريم ، ولما مسّهم ظلم يافع . . انتقل بعضهم إلى دمّون ، وبعض إلى السويريّ . وفي ترجمة الشّيخ الكبير عبد اللّه بن علويّ ابن الفقيه المقدّم : أنّه مرّ في طريقه من الحجاز إلى حضرموت بعين بامعبد . . فاستقبله شيخها محمّد بن عبد اللّه بامعبد ، وأجلّه واحترمه . وكانت وفاة الشّيخ عبد اللّه بن علويّ المذكور في سنة ( 731 ه ) عن إحدى وتسعين عاما . وفي صفحة [ 353 ] من « النّور السّافر » للشّيخ عبد القادر بن شيخ العيدروس : ( أنّ الشّيخ بامعبد انتفع بالشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ ) ، المتوفّى سنة ( 671 ه ) ، فيمكن أن يكون هو صاحب الشّيخ عبد اللّه بن علويّ ، ويحتمل أن يكون أباه « 2 » .

--> ( 1 ) قوله ( إلى جدّهم ) : قال في « الشّامل » ( ص 49 ) : ( آل بامعبد : ذرّيّة الشّيخ محمّد بن محمّد بن معبد الدّوعني ، المعروف بأبي معبد ، توفي سنة ( 720 ه ) ، وأصله من دوعن ، وحلّ بالعماد قريبا من عدن ، ثمّ انتقل إلى نواحي عين بامعبد ، تفقّه من ولده : محمّد الغزالي ، وعبد اللّه ، وكان لهم رباط ، ولم تزل ذرّيّته هناك وفي ميفعة ) اه ( 2 ) يستفاد بعد التّمحيص والسّبر : أنّ الّذي أخذ عن الشّيخ سعيد العموديّ هو الشّيخ الوليّ محمّد بن -